*" لماذا الإصرار على قهر أهل المقاومة واستفزازهم بهذه الترشيحات؟" *بقم *الدكتور نسيب حطيط*

عاجل

الفئة

shadow
كتب *الدكتور نسيب حطيط*

صُدم أهل المقاومة والشرف، بترشيحات "الثنائية  النيابية "وهم  الذين أبدوا صبرًا طويلاً على تقصيرها وأخطائها ، عندما كظموا غيظهم وصمتوا عن خسارة ودائعهم وتأخر التعويضات وإعادة الإعمار، ولم يعترضوا، ورفضوا ان يبيعوا أصواتهم ومواقفهم للمتربصين عند مداخل القرى والشركات والسفارات الساعين للانقلاب على المقاومة أو على "الثنائية"، 
رغم كل المعاناة وكانوا ينتظرون رد آلاف التحايا  بتحية  واحدة من "الثنائية" ، فتحترم آراءهم لجهة الترشيحات النيابية، لكنهم تلقوا صدمة وخيبة أمل كبيرة من ترشيحات "الثنائية" التي سارعت لإعلان مرشحيها "الخالدين"، قبل جميع أحزاب لبنان، سواء كانوا فاسدين أو مقصرين أو أقل كفاءة، 
كما أُعدمت الكفاءات الحقيقية الموجودة بكثرة بين صفوف المؤمنين والصالحين داخل تنظيماتهم،
واعتمدت نظام "النواب الأنبياء" الذين لا يغادرون مقاعدهم إلا بالوفاة! 
ألغت الأمم المتحدة عام 1948،نظام "العبودية والرق" بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،الذي ينص (لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويُحظر الرق وتجارة الرقيق بكافة أشكالهما) وفي العام 2007،
ألغت موريتانيا العبودية واعتبرتها جريمة يعاقب عليها القانون،
أما في لبنان، فقد أعادت "الثنائية" العمل بنظام الرق الانتخابي والاستعباد السياسي، عبر فرض مرشحين انتهت صلاحيتهم ولم يقدموا شيئًا.
ولم يحصد من انتخبهم  سوى "علقم" فشلهم في المجلس النيابي و"آثام" إقرارهم للشراكة في فرض الضرائب والقوانين التي أدت إلى ضياع أموالهم وودائعهم، 
وتشريدهم على أرصفة الفقر والبطالة بعد تقاعدهم، و لا يزالون مهجّرين خارج بيوتهم للسنة الثالثة  وإذا بقي المرشحون والنهج السياسي على حاله،
فلا أمل بالعودة إلى القرى أو إعمارها، ولا بالعدالة الاجتماعية أو تكافؤ الفرص! 
إن التمادي ،بمصادرة قرار الناس،
وفرض الفاسدين والمقصرين رغم وجود الأفضل والأكفأ داخل التنظيمات والطائفة، والإصرار على بقاء أشخاص فاشلين وتقديمهم على مصلحة الطائفة التي تواجه خطرًا وجوديًا، الذي يستوجب ترشيح عقول وأصحاب كفاءة ومتطوعين لخدمة أهلهم، وليس لجمع الثروات والقصور والعقارات والأرصدة البنكية."
وفقاً للنظام الطائفي في لبنان، ينتمي النواب إلى الطائفة الشيعية بأكملها، ولا يمثلون حصة الثنائية وحدها. 
وإذا أصرت الثنائية على "خطيئتها" بترشيح من جرّبهم الناس بالفعل، خاصة بعد الزلزال الذي تعرضت له الطائفة ، ودون أن تحترم إرادة الناس أو تستعد للمعركة القادمة (القانونية والإدارية والاجتماعية)، 
والتصرف وكأن الطائفة مجرد عبيد لا رأي لهم سوى "الهرولة" إلى صناديق الاقتراع تحت ضربات "عصا" الثنائية، لانتخاب الفاسد وغير الكفؤ، ثم اتهام الشرفاء الذين يرفضون انتخاب الفاسدين بأنهم ضد المقاومة أو عملاء للسفارات وإسرائيل!
لا يزال هناك وقت متاح أمام الإخوة في الثنائية لإعادة النظر في الترشيحات وسحبها وإلا فإننا ندعو أهل المقاومة للاعتراض والصراخ بوجه من لا يحترمهم، والرد بأحد الخيارات الثلاثة التالية:
مقاطعة الانتخابات، ولتنتخب الثنائية نوابها  وليس نواب الطائفة. وسيفوزون باصوات الحزبيين.
 العمل على تشكيل لائحة من المقاومين وأهالي الشهداء وأهل الخير والإختصاص،العاملين بالمعروف ، وأعدادهم  كبيرة جداً، بعدما تم إبعادهم واجتثاثهم، لإفساح المجال أمام النواب المرشحين ليكونوا مقبولين في محيطهم.
المشاركة في العملية الانتخابية دون التصويت لهؤلاء المرشحين (باستخدام ورقة بيضاء أو لائحة ملغاة)، 
وعدم انتخاب الفاسدين والمقصرين طاعة لله ورسوله، وعدم معصية الله الذي يدعو إلى عدم مبايعة الظالم (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا)، مع وجوب عدم انتخاب المعارضين لنهج المقاومة أو الموالين للسفارات أو الذين تتطابق أو تتحد مواقفهم مع العدو الإسرائيلي.
من ينتخب الفاسد بوجود "الأكفأ" إمتثالاً للقرار التنظيمي أو التكليف الشرعي، فإنه يعصي الله ورسوله ويطعن الإمام الحسين الذي خرج لطلب الإصلاح، 
وعليه عدم المشاركة في مجالس العزاء ، فيكون بذلك "حسيني الدموع ويزيدي الموقف"!
لا تخالفوا الأمر الإلهي وتطيعوا أوامر تنظيماتكم الزاجرة والمهددة والآمرة بوجوب انتخاب الفاسد والمقصر، حتى لا تكونوا من الأخسرين أعمالًا،فإن الطائفة تفيض بآلاف من أهل الكفاءة والإيمان والصلاح... فلماذا تُهان بتنصيب نوابٍ، لن يقدموا شيئًا في مرحلة مصيرية تواجهها الطائفة التي تتعرض للعدوان الإسرائيلي والحصار والإفقار والتهجير.
 ندعو الإخوة في "الثنائية" ألا ينتحروا سياسيًا، وان لا يستهزئوا ،بأراء الناس او يراهنوا على صبرها وكظم غيضها  وألا يضحوا بما تبقى من الطائفة كرمى لعيون 20 أو 30 شخصًا...وان لا يجعلوها مُحاصرة بالعدوان والحصار الخارجي وظلم ذوي القربى فالفاسد والعميل وجهان، لخنجرٍ واحد في ظهر المقاومة وأهلها!
ونسأل هل من الإيمان والوفاء للشهداء أن تُقدَّم الطائفة،بأكملها قربانًا على مذبح 30 نائبًا؟

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة